الاثنين، 5 سبتمبر 2011

بكاء المطر

جلست في شرفة المنزل تستمع لأغية نجاة عيون القلب ، فلم يغمض لها جفن تلك الليلة وأحست بلهفة شديدة لمعانقة طيف الصباح
تقول داخل نفسها: تمنيته حلما بلوريا يأتيني كأسطورة لها عزف أثيري خالد
كانت تهرب داخل نفسها فخوفها من واقعها جعلها تتمنى لو كان كل هذا حلم، نعم حلم ،لكنه في قرارة نفسها أجمل حلم
بدأ المطر يهطل بهمى يداعب خصلات الشجر
مدت يديها للمطر حتى امتلأت ومسحت وجهها ، فأحست براحة غريبة، وفجأة قررت أن تخرج فيه تعدو كطفلة اشتاقت للعب تحت ظل المطر بعفوية الأطفال
أخذت معطف المطر وخرجت تعدو وتعدو ولكن روحها بدأت تذرف دموعا
تذكرت حين قال لها: يذكرني المطر بك
مداعبت قطراته لوجهك وجسدك وكأنك حورية تتلألأ وتتراقص على أنغام سمفونية صوت الطبيعة
فوجنتيك تزدان حمرة، وعينيك مع قطرات المطر كلمح البرق في ليل الدجى
جلست تحت ظل شجرة كثيفة أغصانها تستريح قليلا ،ولتستمع لهمسات طيفه تتناغم مع ذلك الصوت وكأنه يجلس بجانبها تتحدث إليه وتبتسم
وأسندت كتفها على تلك الشجرة، فإذا بها تسمع شخص يقول لها:
hello
فتحت عينيها وقالت: hello
ثم رأت ذلك الولد يعدو مع غنمه فرحا فتذكرت أنشودة المطر
سارت وهي تنشد
مطر
مطر
مطر

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق