الاثنين، 5 سبتمبر 2011

روح الأمل

سافرت وهي تأمل في قضاء وقت رائع بين جمال الطبيعة وروعة الاحساس باشتنشاق رائحة المطر التي تضفي على روحها عبارات الحياة، أرادت أن تسير بمفردها فوق تلك التلة رائعة الإبداع ، وكأنها على موعد مع نكهة الحياة حين ترسل همهمات تغزو الروح دون حاجز أو قيد
تركت أسرتها أسفل التلة ينعمون بإبداع الخالق وظلت تسير وتسير
وبعد فترة مرت بمقهى صغير، أرادت أن تشرب شيئا يدفئها فقد أحست ببرد من جراء المطر
سمعت شخص يتمتم من خلفها ، استدارت فإذا هي تراه خلفها.
صباح الخير
قالها بصوت اخترق قلبها ؛ذلك الصوت الذي طالما سمعته يتحدث في أمور العمل
قالت : صباح الحياة، ولا تدري لماذا ردت بتلك التحية؟
تبسم وقال:كنت أتمنى أن أراك وجها لوجه ، وتحقق لي أملي وفي هذا المكان الرائع
ألن أحظى ولو برشفة شاي معك تحت ظل أحدى الأ شجار؟
أعتذرت وسارت مهرولة وكأنها تخاف أن يسمع دقات قلبها تكاد تقفز من بين أضلعها، وصاحب المقهى ينادي:
سيدتي
سيدتي
ليعطيها باقي النقود وكوب الشاي،
لكنها كانت تهرب من الدفء نفسه ، لأنها تعلم لو وقفت ثواني سوف تمسك بيده وتضمها وتطلق العنان لنفسها أن تتنفس هواه
هبطت التلة، سألتها عائلتها:
كيف المنظر من فوق
قالت : ساحر
رائع، وأحست بشبه إغماءة بسيطة، فاستندت على إحدى الأشجار تلتقط أنفاسها
وبعد برهة ، أرادت العائلة أن تتناول الطعام فتوجهوا لأقرب مطعم أشار لهم به دليلهم السياحي.
دخلوا المطعم جلست وهي تتأمل المطعم بإبداع حرفية بنائه وتناسق ذلك البناء مع الطبيعة الرائعة التي تجلب الراحة والهدوء والسكينة.
أدارت رأسها تتأمل السياح
تمتمت داخل نفسها : ياإلهي
أين أهرب منك؟
كان يجلس في زاوية داخل المطعم هو وصديقه وينظر إليها بنظرة تتلمسها ويقول:
اطمئني أنا أرافقك كأنفاسك
كقلبك الخائف مني
سأظل معك في كل مكان
كانت كمن يسمع همهماته داخل روحها، فما كان لها إلا أن تطلق عينيها بوابل من القطرات ، لعلها تريح نفسها بعضا مما اعتراها من الوجد.
ولي عودة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق